محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

241

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

وقد صحّ عنهم من البدع ما هو شرّ من ذلك . وكذلك الحسينية قد صحّ تواتر أنّهم يفضّلون الحسين بن القاسم ( 1 ) على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وهم من فرق الزّيديّة , والزّيديّة يكفّرون هاتين الطّائفتين , فكما لم يلزم الزّيديّة شيء من تلك البدع لقول بعض جهلتهم بها , مع إنكارهم على من قالها ؛ فكذلك لا يلزم أهل الحديث كل بدعة قيلت في بلادهم أو قالها من وافقهم في بعض عقائدهم , فزن الأشياء بالموازين العلمية وتعرّف من الحشويّة , واحذر أن تكون من هذه الفرقة الغويّة , لقبول الكثير ( 2 ) من الأحاديث الفريّة , المدسوسة في الأحاديث المرويّة . السّبب الثّاني : أنّ الأنبياء - عليهم السّلام - قبل النّبوّة لا يسمّون أنبياء حقيقة , ولا تثبت لهم أحكام النبوّة , ألا ترى أنّ كلامهم وأفعالهم قبل النّبوّة ليست بحجّة , وأمرهم قبلها لا يقتضي الوجوب , والشّاك في حكمهم ( 3 ) قبلها لا يكفر , وذلك لأنّ حكمهم قبل النّبوّة

--> ( 1 ) هو الحسين بن القاسم العياني , من أئمة الزّيديّة , توفي سنة ( 404 ) وعمره ( 28 ) سنة . وفي عقيدته كلام كثير , واتّهام خطير , حتى ألّف حميد بن أحمد حميدان رسالة في عقيدته , سماها : ( ( بيان الإشكال فيما يحكى عن الحسين بت القاسم من الأقوال ) ) مخطوط في الجامع الكبير ( 6 ق ) . وانظر : ( ( فرجة الهموم والحزن ) ) : ( ص / 174 ) , و ( ( الاعلام ) ) , ( 2 / 252 ) وقد وهم الزركلي في تاريخ ولادته فجعله ( 384 ) والصّواب ( 376 ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( لقبولك لكثير ) ) . ( 3 ) في نسخة : ( ( صدقهم ) ) , كذا في هامش ( أ ) و ( ي ) .